علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
204
شرح جمل الزجاجي
وكان الوجه أن يقول : وبمصدر . وقول الآخر [ من الطويل ] : ( 142 ) - تعلّق في مثل السواري سيوفنا * فما بينها والأرض غوط نفانف وكان الوجه أن يقول : " فما بينها وبين الأرض " . وأما قوله تعالى : وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ ( 1 ) . بخفض " المسجد " ، وقوله تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ ( 2 ) ، بخفض " الأرحام " في قراءة حمزة ، فقد يتخرّج ذلك على القسم ، وقد يتخرّج ذلك أن يكون من باب حذف حرف الجر لنيابة حرف العطف
--> - وجملة " أيّه بي " : ابتدائيّة لا محلّ لها . والشاهد فيه قوله : " بي أو مصدر " حيث عطف على الضمير المجرور بحرف الجر دون إعادة الخافض ( حرف الجر ) ، وكان الأصوب أن يقول : بي أو بمصدر . ( 142 ) - التخريج : البيت لمسكين الدارمي في ديوانه ص 53 ( وفيه " تنائف " مكان " نفانف " ) ؛ والحيوان 6 / 494 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 164 ؛ وبلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 430 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 663 ؛ وشرح المفصل 3 / 79 ؛ ولسان العرب 7 / 365 ( غوط ) . اللغة : السواري : ج سارية ، وهي الأسطوانة ( العمود ) . الغوط : ج غائط : وهو المطمئن من الأرض . ونفانف : ج نفنف وهو الهواء بين الشيئين ، وكل شيء بينه وبين الأرض مهوى فهو نفنف ، والمعنى هنا : واسعة . المعنى : إن قومي قوم طوال ، والسيف على الفارس منا كأنه على سارية من طوله ، وبين السيف والأرض مسافة طويلة . الإعراب : " تعلّق " : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة . " في مثل " : جار ومجرور متعلقان بالفعل تعلق . " السّواري " : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة . " سيوفنا " : نائب فاعل مرفوع بالضمة . " فما " : " الفاء " : استئنافية و " ما " : اسم موصول مبني في محل رفع مبتدأ . " بينها " : ظرف مكان منصوب بالفتحة ، متعلق بفعل الصلة المحذوف المقدر ب " استقرّ " ، و " ها " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . " والأرض " : " الواو " : عاطفة ، " الأرض " : اسم معطوف على الضمير " ها " مجرور بالكسرة . " غوط " : خبر مرفوع بالضمة . " نفانف " : صفة ل ( غوط ) مرفوعة بالضمة . وجملة " تعلق . . سيوفنا " : ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب . وجملة " ما بينها غوط " : استئنافية لا محلّ لها من الإعراب . وجملة الصلة المحذوفة : " استقر " صلة الموصول لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " فما بينها والأرض " عطف " الأرض " بالواو على الضمير المتصل المخفوض بإضافة الظرف - وهو قوله : بين - إليه ، من غير أن يعيد العامل ، وكان الأصوب أن يقول : بينها وبين الأرض . ( 4 ) البقرة : 217 . ( 5 ) النساء : 1 .